محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

108

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

وأورد هذه الأبيات للخنساء : حامي الحقيقة محمود الخليقة مه * ديّ الطريقة نفّاع وضرّار وعلّق على البيت بقوله : هذا البيت جيّد ثم قالت : فعّال سامية ورّاد طامية * للمجد نامية تعنيه أسفار هذا البيت رديء لتبرؤ بعض ألفاظه من بعض ، ثم قالت : جوّاب قاصية جزّاز ناصية * عقّاد ألوية للخيل جرّار آخر هذا البيت لا يجري مع ما قبله ، وإذا قسته بأدلّة وجدته فاترا باردا . 3 - المتوازي : وهو ما اتفقت فيه اللفظة الأخيرة من الفقرة مع نظيرتها في الوزن والرّوي ، نحو قوله تعالى فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ الغاشية : 13 - 14 . فالآيتان منتهيتان بلفظتين متفقتين وزنا ( موضوعة / ه / ه / ه ، مرفوعة / ه / ه / ه ) ورويا ( ع ) . ومن أمثلته شعرا قول أبي الطيّب ( البسيط ) : فنحن في جذل والروم في وجل * والبرّ في شغل والبحر في خجل فالبيت مؤلّف من أربع فقرات ، اتفقت كل فقرة منها مع الأخريات في اللفظة الأخيرة وزنا ورويا ( جذل ، وجل ، شغل ، خجل ) .